السيد الخميني
142
المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 )
مضطرّاً إليه ، فلا يجوز بمقتضى إطلاقه ، ويجوز لحفظ المال بمقتضى إطلاق الروايات ، فبعد التعارض يرجع إلى إطلاقات حرمة الكذب « 1 » . ففيه : - مضافاً إلى عدم المفهوم للشرطية كما حقّق في محلّه « 2 » - أنّه يمكن أن يقال : إنّ المورد ليس من مفهوم الشرط ، فإنّ قوله : « إذا حلف الرجل تقيّة » ظاهر في أنّ حلفه كان للخوف والتقيّة . والحمل على الأعمّ من التقيّة الخوفية والتقيّة المداراتية والتحبيبية خلاف الظاهر . وعليه لا يكون قوله : « إذا هو اكره أو اضطرّ إليه » إلّالبيان حال القيد ، ولا يكون شرطية مستقلّة ، وفي مثلها لا مفهوم لها ، إذ يكون ذكرها تبعاً للقيد وبياناً لحاله . فلو كان مفهوم فلا بدّ أن يكون للقيد وهو لا مفهوم له . مضافاً إلى إمكان أن يقال : إنّ المفهوم للشرطية على القول به ليس لدلالة وضعية لفظية لأداة الشرط ؛ بمعنى عدم وضع أداته للعلّة المنحصرة وهو واضح ، بل بجهات أخرى عمدتها الإطلاق . وإنّما يمكن دعوى المفهوم فيما إذا كان المتكلّم بصدد بيان حال ما عدا مورد التعليق ، كقوله : « إذا بلغ الماء قدر كرّ لا ينجّسه شيء » « 3 » ، حيث يكون المتكلّم به بصدد بيان حدّ عدم الانفعال لإفادة انفعال الماء القليل . ولو نوقش في المثال فلا مشاحّة فيه .
--> ( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 15 : 24 - 26 . ( 2 ) - مناهج الوصول 2 : 157 . ( 3 ) - راجع وسائل الشيعة 1 : 158 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 9 ، الحديث 1 و 2 و 5 و 6 .